منتدى شعري يهتم بالشعر والشعراء سواء نبطي أو فصيح


    الإبل مكانتها ,صفاتها...الخ الجزء الثاني

    شاطر

    المدير العام
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 59
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 26/08/2009

    الإبل مكانتها ,صفاتها...الخ الجزء الثاني

    مُساهمة  المدير العام في الأحد سبتمبر 06, 2009 3:47 am

    الإبل في القرآن الكريم والحديث الشريف
    قال الله تعالى في كتابه الكريم: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} «سورة الغاشية 17» ويأتي تفسير معنى هذه الآية كما جاء في كتاب (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) للعلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي: يقول الله تعالى حثاً للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم، ولغيرهم من الناس، أن يتفكروا في مخلوقات الله الدالة على توحيده، أي (ألا) ينظرون إلى خلقها البديع، وكيف سخرها للعباد، وذلك لمنافعهم الكثيرة التي يضطرون إليها. وفي الحديث الشريف أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الاهتمام بالإبل بقوله: (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير) رواه مسلم.
    وكان صلى الله عليه وسلم يملك عدداً من الإبل أشهرها (القصواء) والتي اشتراها من أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
    الإبل في الشعر النبطي:
    تحتل الإبل مكانة كبيرة عند أصحابها أو من يراها ويشاهدها من غيرها أهلها خصوصاً إذا كانت من السلالات الطيبة النادرة، فالشعراء تغنوا بالإبل في كثير من أشعارهم حباً وإعجاباً في صفات الإبل واختلاف طباعها عن غيرها من الحيوانات فهناك مقولة تتردد عند البدو في الإبل (البل لو تعلمها الصلاة صلت) دلالة على تمتعها بذاكرة قوية وسرعة في التعلم وارتفاع شأنها عن غيرها من الحيوانات الأخرى..
    يقول الشاعر علي اليامي في الإبل:
    البل عطايا الله جزيلات العطا
    قطّاعة الفرجة طويلات الخطا
    ويقول خلف بن هذال:
    اجمع من البل عشر وتصير وبّال
    واختر فحلها مع جنبها يباري
    البل لها في مهجة القلب منزال
    منايح القصّار سفن الصحاري
    مراجل يشقا بها كل رجّال
    افلاس باعيها نواميس شاري
    ويقول الشاعر دغيم الجبلي في وصف المغاتير:
    يا صاح كان انك تحب المغاتير
    عليك باللي يرغبونه هلَ الصنف
    وساع النحور اللي وبرها دوواير
    جرد الرقاب اللي عرانينها هنف
    ويقول الشاعر محمد الديري رحمه الله في الذلول:
    الا يا ذلولي درهمي واصلب الشليل
    كلفتك وانا مثلك على السهر مكلوفي
    وقال الشاعر محمد مبارك الدوسري والذي يعشق الإبل:
    أحب الديار الخالية والمطر والنوق
    وبالخص سود الطرش وألا مغاتيره
    ليا جت تبارى كل ذود مع طاروق
    وطال النهار وريعوهن مقاهيره
    الشاعر عبدالله الصخابرة يقول في الإبل:
    ما حلى شوف البدو والوقت طايب
    يتبعون الذود كلٍ له رعيه
    كذلك يقول الشاعر محسن سلطان المسعري في مدح الإبل وأهلها:
    عسى الله يعز البل ومن هو يعزه
    حياته عسى الله ما يحرمه ثوابها
    البل لأهلها كسوةٍ تكسي العرب
    وإن حدهم عوج السنين التوابها
    يزيدون أهلها من طربها وزودها
    ويذهب بعد دوارها من ذهابها
    حليب الإبل:
    بيّنت الدراسات الحديثة أهمية وتفوق حليب الإبل في تغذية المخ والجهاز العصبي للإنسان والوقاية من أمراض السكر وزيادة نسبة الكوليسترول في الدم، وتقول الدراسات إن ألبان الإبل تحتوي على أعلى نسبة من سكر اللاكتوز (5.78%) متفوقة بذلك على سائر الحيوانات الأخرى، كما أن محتواه لا يتغير من الشهر الأول في موسم الحليب حتى نهاية موسم الإدرار.
    كما تؤكد الدراسات أن حليب الإبل أفضل حليب يمكن أن يعطى لطفل (إذا كان سليماً) بعد حليب الأم نظراً لاحتوائه على مادة اللاكتوز مؤكدة أن هذا النوع من السكر يتم امتصاصه في الأمعاء الدقيقة للإنسان ويتحول بفضل أنزيم اللاكتيز إلى سكر الجلوكوز الذي يعد غذاء مهماً للمخ والجهاز العصبي ومصدراً حيوياً للطاقة.. كما تفيد الدراسات المتخصصة أن حليب الإبل مفيد لمرضى السكر حيث يحتوي على بروتينات لها مفعول الأنسولين مشيرة إلى أن التحليل الكيميائي له أفاد بأنه غني بالبروتينات والأملاح المعدنية خاصة الفوسفور والحديد والحديد والبوتاسيوم والمنجنيز. ويحتوي حليب الإبل على كميات من فيتامين (ب1) و(ب2) كما يحتوي على مستوى منخفض من الكوليسترول، ومن الخصائص الطبية له أنه يستخدم لعلاج اليرقان والاستسقاء ومتاعب الطحال والسل والربو والأنيميا والبواسير وتحسين وظائف الكبد كما أن له خصائص تؤدي إلى تخفيض الوزن وذلك لانخفاض محتواه من الطاقة والدهن والمواد الصلبة كذلك يحتوي على مواد قاتلة للبكتيريا وكلما كانت الناقة بكر كان حليبها طيب المذاق ويقل ذلك كلما تقدم بها العمر ويستمر حلب الناقة بعد ولادتها حتى عشرة واثني عشر شهراً أو حتى يلقحها الفحل.
    أصوات الإبل:
    للإبل أصوات مميزة ومعروفة لدى مربيها تختلف حسب الحالة التي تمر بها الناقة منها الحنين فالناقة تصدر صوتاً خفيفاً عندما تفقد ابنها، الرغاء وهو إصدار صوت مزعج لدى إرغام الناقة على شيء تكرهه، الرزام وهو عندما تصدر صوتاً من آخر الحنجرة دون تحريك الشفاه وذلك عندما تتضايق من شيء معين.
    رعي الإبل:
    تأكل الإبل من النباتات الرغل، الروثة، الحمض، الرمث، القليقلان، الشقارى، الربل، النفل، القيصوم، الحماط، والنصي الذي يعتبر زادها في فصل الشتاء.
    الوسم:
    وهو عبارة عن علامة توضع على الإبل بطريقة الكي أو القطع وذلك لمعرفة أصحابها وتمييزها عن غيرها عند ضياعها، وتعتبر طريقة الكي بالنار في الوسم هي الشائعة بكثرة، وتوسم الناقة في أماكن متعددة من جسمها وأغلبها على فخذي الناقة أو الجمل كذلك يوضع الوسم على الرقبة والرأس والوجه والأخير يكره لما يسببه من ضرر للناقة حيث يفضل أن يكون على المواضع ذات الجلد القاسي ومنها الفخذ، والوسم يكون للقبيلة وهو يختلف عن (الشاهد) الذي يخص شخص واحد أو عائلة من القبيلة، ويوضع (الشاهد) مع الوسم في مكان آخر على الناقة وعادة ما يكون أصغر حجماً من الوسم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 11:43 pm