منتدى شعري يهتم بالشعر والشعراء سواء نبطي أو فصيح


    نبذة عن المتنبي

    شاطر

    المدير العام
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 59
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 26/08/2009

    نبذة عن المتنبي

    مُساهمة  المدير العام في الأحد سبتمبر 06, 2009 2:58 am

    من النفوس من تأتي العالم كبيرة، متوثبة تستشعر العظمة إلى درجة الغلو، ذلك هو ( مالىء الدنيا و شاغل الناس) فارس الكلمة و شاعر الوجدان ، أبو الطيب أحمد بن الحسين الملقب بالمتنبي .
    ولد في الكوفة في عام ( 303هـ )(905م) ، و نشأ في أسرة متواضعة الحال ، لكن والده اهتم بتربيته و حرص على تثقيفه بثقافات عصره ، فنشأ محبا للعلم .

    تردد على البادية فاكتسب منها الصلابة و الفصاحة و الفروسية ، و اتصل بسيف الدولة أمير حلب ، فأقام عنده تسع سنوات ، مدحه خلالها بخير ما كتب من شعره، و سميت قصائده في مدح سيف الدولة ( السيفيات ) نجح حساد المتنبي في الكيد له عند سيف الدولة مما جعله يترك حلب، و يتوجه إلى كافور الإخشيدي في مصر في رحلة جديدة وراء المجد الذي استهواه و لكنه لم يظفر منه بما كان يؤمل فهجاه .

    رحل إلى العراق و فارس و هناك مدح عضد الدولة البويهي و وزيره ابن العميد، و في طريق عودته إلى العراق خرج عليه فاتك الأسدي و جماعته ( سبق للمتنبي أن هجاه) فقتلوه و ابنه و غلامه بعد أن قاتلهم قتالا شديدا، و كان ذلك سنة ( 354هـ) .
    و هكذا انطفأت حياة شاعر البطولة و الحماسة الذي اعتنق فلسفة القوة، و سعى وراء المجد بكل ما في نفسه من قوة و طموح و كفاح و اعتداد بالنفس .


    أليس هو القائل :
    أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
    و أسمعت كلماتي من به صمـــــــــم
    الخيل و الليل و البيداء تعرفني
    و السيف و الرمح و القرطاس و القلم


    و من قصائده أهل العزم، التي دون فيها بطولات سيف الدولة و رجاله معظما شأن الأمير، مرتفعا بمستوى البطولة إلى مصاف المثل الأعلى :


    على قدر أهل العزم تأتي العزائم
    و تأتي على قدر الكرام المكارم
    و تعظم في عين الصغير صغارها
    و تصغر في عين العظيم العظائم
    أتوك يجرون الحديد كأنهم
    سروا بجياد ما لهن قوائم
    إذا برقوا لم تعرف البيض منهم
    ثيابهم من مثلها و العمائم
    خميس بشرق الأرض و الغرب زحفه
    و في أذن الجوزاء منه زمازم
    تجمع فيه كل لسن و أمة
    فما تفهم الحداث إلا التراجم
    وقفت و ما في الموت شك لواقف
    كأنك في جفن الردى و هو نائم
    تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
    و وجهك وضاح و وجهك باسم
    ضممت جناحيهم إلى القلب ضمة
    تموت الخوافي تحتها و القوادم
    بضرب أتى الهامات، و النصر غائب
    و صار إلى اللبات و النصر قادم
    و من طلب الفتح الجليل فإنما
    مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم

    من ملامحه الشخصية:
    1. حكيم، واسع الثقافة، طموح.
    2. معتز بنفسه، يؤمن بالقوة، و يرى أن الحياة صراع الغلبة فيه للقوي .
    3. يمتاز بقدرة تعبيرية و تصويرية عالية .
    4. معجب بشخصية سيف الدولة .
    5. شجاع يحضر المعارك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 9:20 am